نظرا لما تمثله التأمينات الاجتماعية من حاجة ضرورية للإنسان وخاصة لرعايته واسرته من بعده فقد سعت كافة الدول في العالم إلى انشاء انظمة التأمينات لمواطنيها حتى اضحت برامج التأمينات الاجتماعية هي الهدف الاول الذي تعده الاحزاب في الدول الاوربية وتنافس به في برامجها الانتخابية فجميع الحكومات الحالية في أوربا وامريكا , كانت برامج التأمينات الاجتماعية وتطويرها والمخافة عليها هي اهم اسباب فوزهم بالحكم حيث تعتبر التأمينات الاجتماعية أحد الوسائل الاساسية في مجال تحقيق الحماية والأمن الاجتماعيين ، بل واصبحت صناديق التأمينات هي المحرك الرئيسي للأسواق المالية والاقتصاد العالمي وان أي تأثير على أي صندوق في الدول المتقدمة يؤدى لانهيار اقتصاد الدولة بل اصبح النص في دساتير الدول على تحقيق الحماية الاجتماعية وتوفير تامين الشيخوخة والعجز والوفاة وتامين الرعاية الصحية والبطالة ومنها بلادنا حيث نصت المادة (25) من دستور الجمهورية اليمنية على أن يقوم المجتمع اليمني على أساس التضامن الاجتماعي القائم على العدل والحرية والمساواة وفقاً للقانون. وتنص المادة (55) منه تكفل الدولة توفير الضمانات الاجتماعية للمواطنين كافة في حالات المرض أو العجز أو البطالة أو الشيخوخة أو فقدان العائل كما تنص المادة (24) تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتصدر القوانين لتحقيق ذلك. وانطلاقا من اعلان منظمة العمل الدولية بجعل عام 2003م عام التغطية التأمينية وتوصية مؤتمر العمل الدولي رقم 202 لسنة2012 بشان ارضية الحماية الاجتماعية  مما يحتم على المؤسسات التأمينية توسيع انشطتها والعمل على تطويرها لتشمل كافة المواطنين من مختلف المهن وسوف نستعرض في هذه الورقة واقع التأمينات الاجتماعية في اليمن والصعوبات والتحديات التي واجهت العمل التاميني مع التطوير لتشريع التاميليات الاجتماعية ممثلا بإقرار مجلس النواب لمشروع القانون الجديد للتأمينات الاجتماعية في مايو 2013م والمستفاد من هذه النصوص أن الدستور أناط بالمشرع رسم السياسة التأمينية بما يحقق انتفاع المواطنين بخدمات التأمينات الاجتماعية من معاشات وتعويضات وغيرها من الحقوق التأمينية وكيفية تقديرها وبيان شروط استحقاقها وقواعد صرفها وتحديد المستحقين ومصادر تمويلها وكل ذلك يتم على أسس فنية وحسابية اكتوارية وبمراعاة التضامن والتكافل الاجتماعي التي تعتبر من أهم سمات التأمينات الاجتماعية.     كما أضحت نظم التأمينات الاجتماعية اليوم موضع اهتمام كبير من قبل دول العالم وخاصة المتقدمة حضاريا ومن أهم عوامل التقدم الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات الديمقراطية الحديثة , جاء الاهتمام بالتأمينات الاجتماعية بالنسبة للقوى العاملة باعتبارها عنصرا من العناصر الضرورية لتوفير الأمان لهم في حاضرهم ومستقبلهم ضد المخاطر الاجتماعية والمهنية التي يتعرضون لها في حياتهم وأعمالهم مما يؤثر في النهاية على كفاءتهم الإنتاجية من جهة ويحقق الأمن الاجتماعي للمجتمع من جهة أخرى.        ومن هنا فقد استأثرت نظم التأمينات الاجتماعية باهتمام الشعوب والحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية ودعت إلى الآخذ بها الدساتير والمواثيق والإعلانات الدولية وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي نص على أن لكل إنسان باعتباره عنصرا في المجتمع الحق في الضمان الاجتماعي. اهداف انشاء المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية واختصاصاتها يهدف النظام إلى توفير الحماية الاجتماعية للعاملين في القطاع الخاص المؤمن عليهم ولأسرهم من بعدهم وذلك عن طريق تجميع وتحصيل الاشتراكات التأمينية واستثمارها وصرف الحقوق والمزايا التأمينية من معاشات وتعويضات ومنح وإعانات. وتهدف المؤسسة إلى توفير الحماية الاجتماعية المستقرة للمؤمن عليهم وأسرهم عند إنهاء الخدمة وذلك عن طريق تجميع اشتراكات التأمينات واستثمار هذه الأموال وصرف معاشات وتعويضات وأي مبالغ أخرى مستحقة للمؤمن عليهم والمستحقين من بعدهم والمقرة طبقاً لأحكام القانون ولائحته التنفيذية . وتقوم المؤسسة بإدارة وتطبيق نظام التأمينات الاجتماعية للعاملين في القطاع الخاص من خلال القيام بالوظائف الرئيسية التالية: